
سامح الله بني البشر..... قلوب نسيت كيف الأمل
تحدث كما تشاء.... انطلق وحرر نفسك من قيود فكرك... حلق معي في آفاق اللا حدود... هيا بنا إلى اللا نهائية وما بعدها...


جلست تحت قصة شتائنا الماضية
ورحت أشعل ذكرياتها
وأراك تنتظريني عند باب مدرستي الضريرة
وأقف للحظات وأتامل وجهك المبلل الذي يقول أحبك
وعينيك التي تحلق شاهرةً جسد الربيع
وأدنو منك ببطئ خوفاً أن لا يتكرر هذا المشهد
واسمع قرقعة أفكاري قائلة أحبها لا بل أهواها لا بل أخشى فراقها
وأجمل ما أذكره غيرتك المجنونة وصراخك عندما تمزق ثيابي
كلها ذكريات حتى أنتِ أصبحتِ من قافلة الذكريات
إلا أنا بقيت الشاهد الوحيد على حبنا
لم احتفظ منك سوى كلمة أحبك
ومصارعات الواقع وهذيان الياسمين
وذاك القنديل الذي أزيل عنه كل يوم غبار الجدوى واللا جدوى
وكعادتي التي كنتِ تضجرين منها فأمارسها بالخفية
عدت أجلس مع تلك المرأة العجوز واستمع لقصصها الخرافية
ثم أتنهد وأرمي رأسي على حائطها بلا حول ولا قوة
لعله يشاطرني تعاستي الجامدة
ربما لن تراق دماء كلماتنا من جديد
ولن نلهو مع تلك القطط اللامبالية
ربما..............
أحياناً انظر الى ربما
فلا أجد فيها السوداوية الكاملة
وأرى فيها تقمصاً للأمل
هل هذا يعني أن ربما ستعيدكِ إلي؟!
إذا سأملأ الكون بربما...
وسأغرس في كل وليد جديد ربما...!
وسألملم من القرآن ربما....!
وربما سأنهض إلى الإنجيل لكي لاتُرمي يامجرمتي
......بحجارة من سجيل
أخط النهاية التي تريدين دون أن أنتمي لخانة العبيد
وأرسم على ظهري وداعاً
واكتسي هوية الفجيعة
وتصرخ في عتمتي تفاحة السقوط
ليحيا قلبي آمل لقياك مرةً أخرى.
وهكذا تمضي الأيام دون أن تدري أني لا زلت أحبكِ!!!
توقف يا سيدي الرائع قليلا
لا تنظر لسنوات حطام خلفتها من الماضي
توقف عن البحث في فصولي
فأنا يا سيدي امرأة مقتولة الفصول
مذبوحة بخناجر الظنون
محاصرة بألف سجان وسلاسل من محظور
امـــرأة بلا هوية .... كتاب دون سطور
في الحي زادي صمت .... وفي المدينة
اشباح لحلم مبتور....
توقف قليلا ..... أو كثيــراً
وأمضِ في طريق يحميك من لعنة
قطف الزهور من حدائق الغرور....
في قبيلة مدادها صمت والله اعلم بالمستور...
توقف ...... ولا تستمع لقصيدة الدمع في صباي
لا تعبث بأوراق الخريف في ملامحي ...
فأنا أخاف عليك من أن تخدش بسكين أحزاني
فالحزن حالة ياسيدي منذ زمن منقوشة على صدري
على هلاكي..... منقوشة بلغة الايام فوق انتظار
لا ينتهي ....
فلماذا تربط احلامك بأحلامي ..... لماذا تقاسمني ولادة
المطر .... وتشرع بكتابة سطور جديدة للقدر....؟
لماذا تقرأ كل صباح كفي ....
وفي فنجان القهوة .... تدعي بأنك مرسوم بقدري..
ألا يكفيك بأني أحيا ببقايا قلب لا يشبهني
وبشفاه تخبر الكلام عن صمت يبتلعني ...
وكل ما بقي مني ليس مني ...
فتوقف ... توقف عن البحث يا رجل
يبحث كالامال في معطفي ... عن خير هنا وهناك يسكن
زوابع اقتحمت برائتي ...
توقف عن ارتشافك لقصصي واخباري
ولجمال بلا نكهة يفترش وجهي ...
فسحابات صيفك لن تحتمل أمطاري !!!
وخطوط الطول ودوائر العرض في مساحات
الوجع لن تحدد لك وجهة أسفاري...
فأتركني يا سيدي ارمم حباً مدفوناً بأعماقي
يلقي بوشاح اليُتم في وجه حريتي ويستعبد
كل أفراحي...
فأتركني ... امارس للنسيان طقوس استغفاري
وأضيع مابين صفحات العمر ذوباناً يلهب أوصالي
وتمضي الايام .... وتعتاد نسياني..
